القرنة مدينة عراقية تعتبر من اغنى مدن العالم بالنفط تقع عند إلتقاء نهري دجلة و الفرات ليشكلا معاً شط العرب
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شاعر متمرد كتب نصف الادب العربي في بيتين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 01/11/2008

مُساهمةموضوع: شاعر متمرد كتب نصف الادب العربي في بيتين   السبت 08 نوفمبر 2008, 10:00 pm

احمد الصافي النجفي/شاعر متمرد كتب نصف الادب العربي في بيتين/

بقلم الدكتور صدام فهد الاسدي

ليست حكاية من الخيال ابدا,انها من روائع المواقف التي عاشها الشاعر النجفي الكبير احمد الصافيوفي الستينيات عندما كان مغتربا يطوف البلدان باحثا عن مكان ,فكيف كتب نصف الادب العربي ,انها قولة لاحد الغربيين قالها بعد قراءة البيتين اللذين خطهما النجفي احمد على واجهة السفارة الامريكية,والحادثة تتكلم عن جون كندي وهو يحضر الى حفل فقال له المذيع لماذا تاخرت ياسيدي؟قال تاخرت لغسل فمي من دنس قهوة عربية؟؟؟فباع الصافي سترته التي لايمتلك غيرها واشترى علبة من الصبغ وكتب بيتيه الخالدين :
لئن تغسل الفم من قهوة وبعدها غسلت في دمك
فاعلم بانك قذر اللسان وقهوتنا غسلت من فمك
هكذا الشاعر الملتزم بقضايا وطنه وامته ,والا يكون بوقا يغني للمحتلين والغزاة,وهذا ليس غريبا على شعراء القرن المنصرم وهم يسطرون المواقف الكبرى في سجل الخلود
كان الصافي واحدا من المتمردين على الحياة وتناقضاتها مثل الحصيري ومردان ورشدي العامل والناصري
والصافي طراز خاص من التمرد والعزلة والغربة وهو المصرح بعظمة لسانه(فطرت منذ الصغر على الانحراف من الجادة العامة التي لاارى فيها جديدا)ولايعني الانحراف الخروج عن القانون ولكن عدم السير على جادة الظلام وقد مثل نفسه بالمتنبي:
الى الشعر ياتي كل الف مجدد فبعد نبي الشعر احمد احمد
وقد اعلن للناس ان يسيروا على هديه:
اسير كما توحي الي سريرتي فان شئتم ان تهتدوا بي فاهتدوا
وقد بدأ تمرده على الشعر:
بربك مايقول الناس يوما اذا السخف استحال اليه شعرا
فيا من ينقد الاشعار جهلا ويهوى دون لب القول قشرا
واعلن تمرده على الفنانين:
جلبواصباغ الغرب ثم طلوا به فنا قبيحا خدهم وجسوما
واكتشف الصافي سر خيبته وهو يجوب المسالك والوظائف ولم يفلح بشيء قد فشل فيها فقال:
فادركت من بعد العنا سر خيبتي وايقنت بعد البحث اني شاعر
فراى الناس كلهمخارجين عن الطباع البشريةحتى غدا كارها جاره:
لي جارة قد حرت في امرها ودلها الممقوت او كبرها
اقول اذ اسمع اقدامها قد قامت الحية من وكرها
وكره الدار والجار معا واعترض على من يؤمن الدار قبل الجار :
قال قوم الدار قبل الجار ولذا قد الفت سكني القفار
طفت في الارض ماظفرت بجار فمن الياس ما اقمت بدار
وهكذا ظل الشاعر رهين عزلته وبات شعره سجينا مثله:
حظك ياشعر مثل حظي : جئنا سجينين للوجود
ام انت مثلي تعيش ملقى فمن مهود الى لحود
وعاش الصافي بعيدا عن مرابع صباه ومغاني انسه ومجمع اترابه في قرية الجعارة في النجف,عاش ماتبقى من عمره غريبا وحيدا منعزلا لااسرة تؤويه ولاصاحب يشاركه هكه فماذا نتوقع ردود فعله ؟وهو معدوم من مكونات الحياة ينظر اليها بمنظار اسود,حتى سئم الحياة نجاحها وفشلها معا\":
اني سئمت معيشتي افلا اموت على الاقل
لذا طلب القبر سبيلا لخلاصه من الحياة:
ايا قبرا له جسمي يؤول تعبت من المسير متى الوصول
وهكذا كره الشعر ملاذه وعماده لما راى كساد سوقه:
تخليت عن نظم القصائد جانبا وحطمت اقلامي ومزقت قرطاسي
كيف تحول الشاعر المحب الى الطبيعة كارها الابتسامةحتى من الوردوغدت الندامة تطوي رحالهواماله ولايطيق حتى ان يحمل رجله:
وما العيش عندي غير مستنقع وقعت ومالي منه منجى سوى القبر
اذا رمت منه رفع رجلي جاهدا ارى رجلي الاخرى تغور الى القعر
وبعد ماسر هذه السوداوية المقيتة ؟القاتلة لصاحبها ولعل دمامة الشاعر اول اسبابها فهو الذي يعترف بذلك:
وجهي دميم وقلبي عدو كل دميم
وكذلك اعتلال جسمه ومرضه الدائم حتى طحنت اضلاعه من الالم:
تقطع كل عضو من اخيه فلم يقبل باي الموصلات
واشعر بالعظام مكسرات جميعا قد طحن بمطحنات
ولعل الكآبة هذه يذكرها في اخريات عمره:
استقبل الستين مستوحشا لااهل لامال ولاولد
لامسكن اوي اليه ولا لاسكن لاهند لادعد
وكانت النس كلها سر هزيمته وهو المتمرد على الجميع لايثق باحد والشك من اسراره ولايصدق بالعلاقات بين الناس :
لو يلبس الناس ماتخفي سرائرهم غطت على الناس ادناس وارجاس
وقد طفح الكيل عند الصافي ونجد موضوعيته في قول السياب(الصافي موضوعي الى ابعد الحدود؟,انه ظاهرة ضخمة في الشعر)وقال آخر(شاعر يانف ان ياوي الى قصر بناه سواه)الشاعر الذي حاربته الايام وتزوجته الاسقام وصحبته الوحدة والعزلة ,ولد يتيما وعاش يتيما وغريبا ودعته الشام جريحا واستقبلته بغداد ضريرا:
بغداد حار المادحون بوصفها زين البلاد كثيرة الاوصاف
كانت تحن لقطعة من كبدها واليوم عادت حين عاد الصافي
انه متنبي عصره متمرد مثله على الذنوب ,غريب السلوك والمزاج في كل شيء الملبس والمآكل والنوم وله حساسية مفرطة امام الناس وهو يابى العطف والمساعدةواذا جلس في المقهى يرفض من يدفع عنه ثمن شايهوهو القائل:
فعش ما حييت بانف اشم ولاترض يوما لشي خضوعا
عاش في بيت فارغ الا من اللهالذي لاينسى عبده الذي خلقه فهو الكفيل برزقه ومعيشته:
ياحائر الفكر في معيشته لاتظطرب فالله خالقكا
وبعد هل انتهيت من شاعر مثل مدرسة مستقلة لوحده في دواوين كثيرة منها حصاد السجن واشعة ملونة
ويبقى صوت الصافي النجفي مدويا في قاموس الكبرياء وعزة النفس ابدا واذا امتدت الايدي من الناس امام الاخرين فحاشا الصافي ان يكون كذلك؟ولكن اين النهاية؟قد كتب قبل رحيله بعشرة اعوام واوصى بان يكتب هذا البيت على المنطقة التي فيها قبره القريب من ضريح الامام علي عليه السلام:
ان قبري سوف يهدم يوما وتدوس الكلاب فوق الرفاة
نعم لقد هدم الجلادون قبره في احداث 1990م ولم يبق شيء لهذا الشاعر سوى شعره المحفور في ذاكرة التاريخ وفي ضمائر المحبين للتراث العراقي الاصيل

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://qurna.3arabiyate.net
ooorrm



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 07/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: شاعر متمرد كتب نصف الادب العربي في بيتين   الأربعاء 12 نوفمبر 2008, 5:56 pm

اللاعب الماهر// شعر الدكتور صدام فهد الاسدي// البصرة
إلى اللاعب العراقي الذي سألوه في لقاء رياضي أتعرف بدر شاكر السياب؟فقال:لاعب كرة جيد.فقررت حينها بيع مكتبتي فما الجدوى من القراءة والكتابة في زمن لا يعرف السياب؟؟؟
يا ارض احمي من أتى لك زائرا يقضي المتاعب رغم عمره حائرا
قولي إلى الشعراء كفوا شعركم في وقتنا الدولار اصبح شاعرا
في بيتنا المهجور بل في غرفتي كتب ويتركها الزمان سواترا
فذهبت للأسواق اقصد بيعها كي اشتري فيها رغيفا طاهرا
فإذا أتى شاب يريد مجلة وإذا أتى طفل يريد سنا فرا
وإذا أتت بنت تريد حياكة وإذا أتى كهل يريد فطائرا
حتى أتتني صدفة دلالة كانت تبيع ملابسا وسجائرا
قالت فبعني بعضها يا سيدي اطوي بها الشمسي طويانادرا
وبكيت يا كتبي التي جمعتها بالصبر اسقيها البحار جواهرا
ما لمت لاعبنا المفدى حقه؟؟؟ من كان بالآلاف يصرف قادرا
من يجهل السياب ظنه لاعبا والكفر قد أعطاه لعبا ماهرا
ديوان شعر لا يغير مؤمنا كيف القصيدة قد تغير كافرا
وادور الواحي على حجر الأسى ولكل من يهوى تراني دائرا
قل كيف اهرب من ذنوبي كلها تلك الحياة تريد صقرا كاسرا
أرضى يراعي ان يصعر خده والى متى يبقى المثقف صابرا
أبقى مع الكلمات انزف هكذا والعار يا دنياي اصبح تاجرا
وتجارتي الأفكار انسج خيطها ليصير ثوبا في الشدائد قاهرا
فالجيل هذا اليوم يلقي نفسه وغدا تراه الجيل جيلا عاثرا
جيل ببحر الخمر يلقي همه وعلى سراب الأمس يمشي خائرا
جيل يريد المال يمسك كفه ويريد رب الكون يصبح ماطرا
من دون تعب ان يلاقي رزقه وسواه في درب المتاعب سائرا
هل نسأل الشبان عن آمالهم من أين للآمال تمسك قاصرا
هل تستطيع اليوم امرأة هنا قلها محجبة تكن أم سافرا
تلقى أمانا لا الكلاب تعضها فمن الرجال تخاف عضا دامرا
صار الذي يحدو النساء بعصرنا ان تشتري رجلا غنيا قادرا
أما المثقف ليس يعرف شأنه صرح الثقافة بات صرحا بائرا
ورأت بأشباه الرجال تكاثرت حفوا خدودا ذاك يحفر حافرا
لا ألف لا لشبابنا سأقولها لا نرتضيه يعيش جيلا ساخرا
واليوم تلك بلادنا في محنة وعدوها يلوي ذراعك كاسرا
ان العراق أمانة بعيوننا ويريدنا شعبا قويا ثائرا
لا نرتضي الأعداء تحلب نفطنا والأرض تعطي للزمان ذخائرا
هل تقرأ الأجيال محنة أمتي ونزاعها يبدو نزاعا ماطرا
ما الوقت ان اللهو يحكم روحنا فالجد كل الجد اصبح حاضرا
الأمس في الخمسين نعشق ناظما واليوم في الألفين نعشق ساهرا
بالله هل تلك القضايا ترتقي بالفكر أو تعطي الجهالة باصرا
قل أين أم كلثوم ولى عهدها كانت تخوض مدائنا وجزائرا
وتقاسم الشبان معركة الهوى يهوى حليم العندليب مغامرا
هذا فريد عندي احسن مطرب هذا إلى طرب الجنوب مسامرا
قل أين هؤلاء راحوا كلهم ولكم يعيش الفن أمسى خاسرا
الدين يمضي للأمام مع الفتى والدهر حاشا ليس يمسح ذاكرا
لغة التزلف ليس يبقى عمرها أبدا طويلا ما بنيت دوائرا
ما حاله الإسفاف يقتل حقه ويضيع في نار الحساب مصائرا
لا تقدر الأموال تمسح ذلنا مهما جهدنا الأمر يبقى قافرا
ذي سكرة الموت التي نمضي لها تلك النهاية ليس تترك عامرا
بل حسرة الفوت التي تغتالنا بين الاكف هنا رحيلا قاهرا
ذي عزة النفس التي من ربنا كدنا نضيع المكرمات عواثرا
كن أنت ذاك الورد يذبح روحه وتراه في اللمسات جدا عاطرا
كن أنت ذاك النور يحرق ليله ويحيل ليل المبصرين نواظرا
كن أنت ذاك الدرب نعبرجسره كن للضعيف إذا أرادك ساترا
كن أنت هذا الحق ينصر أهله ما اقبح الأيام تظلم ناصرا
تبا لها من امة قد جردت وبدت باثواب الخطيئة عاهرا
مثل الحسين لقيت من منح الابى شرفا وأمسى للكرام معابرا
من قدم الطفل الرضيع بصبره وعدوه خاض المراس مكابرا
وغلوا علينا العشق نتبع دربه ونحيلها تلك الضلوع منابرا
ماذا سيمتهن اليراع بدونه لولا الحسين يظل حبرا عابرا
قل للأديب اذا تركت طريقه تلقى طريقك في الكتابة خاسرا
خلد الذين تألقوا في حبه ماضيهم بالأمس اصبح حاضرا
الأرض كل الأرض مهما أبدعت لولا الحسين تظل أرضا عاقرا
والفكر لو مليون نوعا صنفوا ووصفت هذا شاعرا أو ناثرا
غير الحسين هي الكتابة مهنة دعها لغيرك وأنت اعمل تاجرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شاعر متمرد كتب نصف الادب العربي في بيتين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القرنة :: المنتدى الثقافي :: منتدى الشعر-
انتقل الى: